الشوكاني

209

فتح القدير

أمر رجلا إذا آوى إلى فراشه أن يقرأ آخر سورة الحشر وقال : إن مت مت شهيدا . وأخرج ابن مردويه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من تعوذ بالله من الشيطان ثلاث مرات ، ثم قرأ آخر سورة الحشر بعث الله سبعين ملكا يطردون عنه شياطين الإنس والجن إن كان ليلا حتى يصبح ، وإن كان نهارا حتى يمسى " . وأخرج أحمد والدارمي والترمذي وحسنه والطبراني وابن الضريس والبيهقي في الشعب عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ الثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى ، وإن مات ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة " . قال الترمذي بعد إخراجه : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وأخرج ابن عدي وابن مردويه والخطيب والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من قرأ خواتيم الحشر في ليل أو نهار فمات من يومه أو ليلته أوجب الله له الجنة " . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( عالم الغيب والشهادة ) قال : السر والعلانية . وفي قوله ( المؤمن ) قال : المؤمن خلقه من أن يظلمهم ، وفي قوله ( المهيمن ) قال : الشاهد . تفسير سورة الممتحنة هي ثلاث عشرة آية وهي مدنية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الممتحنة بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . والممتحنة بكسر الحاء اسم فاعل أضيف الفعل إليها مجازا ، كما سميت سورة براءة الفاضحة لكشفها عن عيوب المنافقين ، وقيل الممتحنة بفتح الحاء اسم مفعول أضافه إلى المرأة التي نزلت فيها ، وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، لقوله سبحانه - فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن - . سورة الممتحنة ( 1 - 3 )